في إنجاز جديد، حافظت هيئة أجيال السلام، ومقرّها الأردن، على صافي صفر بصمة كربونية للعام الخامس على التوالي، وسط تصاعد المخاوف العالمية بشأن زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة.  

وتواصل أجيال السلام التزامها بالإجراءات والممارسات التي تمكّنها من الحفاظ على صافي صفر بصمة كربونية، في الوقت الذي يدعو فيه الخبراء المؤسسات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وموضوعية للحد من بصمتها الكربونية. 

 ويشير تقرير نشرته منصة “Emission Index” الإعلامية في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي إلى الوصول لمعدل مقلق من الزيادة السنوية في انبعاثات الغازات الدفيئة في الأردن.  

وبحسب التقرير فإن “الأردن، المسؤول عن 0.08% فقط من الانبعاثات العالمية، قد شهد معدل نمو سنوي مركب بلغ 2.4% في انبعاثاته السنوية منذ عام 1990، ويُصنّف حاليًا في المرتبة 109 على قائمة مصدّري الانبعاثات الغازات الدفيئة على مستوى العالم”.  

كما ذكر المؤشر أن “المساهم الرئيسي في انبعاثات الأردن لعام 2019 هو قطاع الطاقة، حيث كان مسؤولاً عن 64.6% من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة، تليه العمليات الصناعية والنفايات، حيث ساهمت بنسبة 16.4% و15.7على التوالي“. 

وتعليقًا على نتائج المؤشر، أكد علي فريحات، رئيس مجلس إدارة جمعية البيئة الأردنية، أن التغير المناخي يعد من أهم التحديات العالمية التي تتطلب تطبيق تحولات عالمية منخفضة تساهم في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة. وأضاف أن على الدول السعي إلى انتهاج منهج متكامل لمواجهه تأثيرات التغيرات المناخية والحد من الانبعاثات الكبيرة لتحقيق التنمية المستدامة 

وأشار فريحات إلى أن النشاط الإنساني يساهم في التغير المناخي من خلال التسبب بتغيرات كبيرة في الغلاف الجوي، خاصة مع زيادة استخدام الوقود الأحفوري، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الغابات، وتوسيع الرقعة الخضراء، والانتقال إلى الطاقة النظيفة، والاعتماد على الاقتصاد الأخضر، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على المناخ، باعتبارها جميعها ممارسات جوهرية مؤثرة.  

ووسط هذه التحديات، يشير رئيس هيئة أجيال السلام والرئيس التنفيذي بالإنابة الدكتور مهند عربيات إلى أن أجيال السلام قد شكّلت مثالًا ملهمًا، من خلال اعتماد تدابير استباقية، والاستثمار في الممارسات والبرامج المستدامة التي يمكن أن تساهم بشكل كبير في مواجهة التغير المناخي وآثاره. 

وأوضح عربيات: “قمنا باتخاذ تدابير مختلفة، بما في ذلك اتباع سياسة حازمة بعدم استخدام البلاستيك المستخدم لمرة واحدة، كما ركّبنا شواحن كهربائية لتشجيع موظفينا على التحوّل إلى السيارات الكهربائية، واستثمرنا في العاكسات الموفرة للطاقة”، مشيرًا إلى أن صافي انبعاثات الكربون في أجيال السلام يبلغ  61.5طنًا، ويتم تحييدها بشكل فعّال من خلال الاستثمارات الاستراتيجية في محفظة عالمية من مشاريع خفض الكربون المعتمدة“.   

وتحدّث عربيات كذلك عن البرامج والشراكات المختلفة التي تقودها أجيال السلام على مدار السنوات الثلاث الماضية، قائلًا:من خلال برامجنا في الهيئة أعطينا الأولوية للتدريب حول رفع الوعي المناخي للصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي، وقمنا بإنتاج مسلسل “دوشة” وبودكاست “موج” بقيادة شبابنا حول التغير المناخي. كما شاركنا في استضافة أول مؤتمر محلي للشباب في الأردن حول التغير المناخي (LCOY) في الأعوام 2021 و2022 و2023، الذي قاد الشباب في رحلة لتمثيل الأردن في مؤتمر الأطراف (COP27) في مصر ومؤتمر الأطراف (COP28) في الإمارات العربية المتحدة. وبالشراكة مع وزارة البيئة ووزارة الشباب واليونيسف في الأردن، أطلقنا “صَون”، أول برنامج للعمل المناخي الشبابي في الأردن“.