14 تشرين الثاني 2018 – جنيف، سويسرا: شارك روّاد هيئة أجيال السلام آية البدارنة من الأردن وفروزينا كيبريانوفسكا من جمهورية مقدونيا في جلسة حوارية للبحث في قرار مجلس الأمن 2250 ومناقشة وجهات نظر الشباب المختلفة حول السلام وبنائه ومنع التطرف العنيف خلال أسبوع جنيف للسلام هذا العام.

وقد انضم إلى روّاد أجيال السلام مجموعةٌ من القياديين الشباب من كلٍّ من PeaceNexus والصندوق العالمي للانخراط المجتمعي والقدرة على الصمود (GCERF) في جلسة النقاش والتي حملت عنوان: “وجهات نظر الشباب حول السلام وبنائه والوقاية من التطرف العنيف: تحويل ٢٢٥٠ إلى واقع”، حيث قاموا بتقديم توصيات للعاملين وواضعي السياسات حول محاولات بعض المؤسسات تقديم عدد من الشباب فقط لغايات إعطاء صورة غير واقعية حول تمثيلهم والدور الذي يلعبوه في بناء السلام و الأمن المجتمعي و جهود الحماية من التطرف العنيف.

وقد أكدّ مارك كلارك، الرئيس التنفيذي لهيئة أجيال السلام والذي أدار الجلسة الحوارية: “يوفر أسبوع جنيف للسلام فرصة للعاملين في مجال السلام وبنائه من جميع أنحاء العالم، للالتقاء وتبادل الخبرات والتجارب في مختلف السياقات والثقافات مع بناة السلام والحكومات والمنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة. وتماشياً مع قرار مجلس الأمن 2250، قمنا بالتعاون مع PeaceNexus والصندوق العالمي للانخراط المجتمعي والقدرة على الصمود (GCERF) وركّزنا على دعم أصوات الشباب لتصل و يسمعها الجميع. وتفعيل القرار 2250 يتطلب العمل “مع” الشباب لا العمل لهم، كما أنه يتطلب إعطاء الأولوية لوجهات النظر المحلية حول مفهوم “السلام” لدى الشباب، والبحث في المؤشرات القابلة للقياس والتي ستكون ذات مغزى ضمن السياق المحلي.”

وأضاف كلارك: “كما شاركنا أبحاثاً حول مجموعة من مؤشرات بناء السلام والتي تمّ تطويرها من قبل المجتمع المحلي، وهي تشمل 114 مؤشراً تم تطويره من 27 بلداً خلال الفترة ما بين 2014-2017. لذا، فإن مشاركتنا في أسبوع جنيف للسلام بشكل عام وضمن هذا الفريق المتعاون بشكل خاص، ما هو إلّا مثال على تنمية الشباب وتطبيق التعلّم الأفقي الذي نعتبره في هيئة أجيال السلام عنصراً في غاية الأهمية، لضمان تطوير أفضل المناهج التي تؤثر في السياقات المتنوعة التي يعمل بها المتطوعون حول العالم. وإن مشاركة الشباب من المنظمات الثلاث والتحدّث عن رؤيتهم وخبرتهم في بناء السلام تُعدُّ مصدراً مُلهماً لنقل السلام من هذا الجيل إلى الجيل القادم.”

وتحدّثت آية البدارنة عن وجهات نظرها التي استلهمتها من برامج الهيئة التي تعمل من خلالها في الأردن وتونس، كما شاركت فروسينا كيبريانوفسكا وضمن سياق مختلف عن العنف العرقي في جمهورية مقدونيا وتطوّر برامج هيئة أجيال السلام هناك، والتي تقودها كمتطوعة. وقد تحدّثت إلفيرا كالمورزيفا عن تجربتها في قيادة منظمة غير حكومية محلية في بلدها الأصلي قرغيزستان، وذلك بدعم من PeaceNexus لإشراك الشباب في خضم الإقصاء والتهميش والتطرّف العنيف. أما سارا تومو من ألبانيا فقد شاركت خبراتها في مجال التصدي للتطرّف العنيف في كل من بنغلاديش وكينيا وكوسوفو ومالي ونيجيريا وذلك ضمن عملها مع الصندوق العالمي للانخراط المجتمعي والقدرة على الصمود.

ومن الجدير ذكره بأن أسبوع جنيف للسلام هذا العام يركّز على الأدوار التي يمكن لكل شخص وممثل ومؤسسة أن يلعبها في بناء السلام وحلّ النزاع. وقد أتاحت الجلسة الحوارية فرصة للحضور للتعلّم من الشباب الذين لديهم خبرة مباشرة في بناء السلام ومنع التطرف العنيف في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى والبلقان، وذلك ضمن سياق الموضوع العام “بناء السلام في عالم مضطرب”. وقد شدّدت لجنة الجلسة الحوارية على أهمية تبني وجهات النظر المختلفة حول ما يعنيه السلام للناس في المجتمعات، وفهم وجهات نظر الشباب، وتسخير إمكانات الشباب غير العادية لقيادة التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم.