“هذا أقل ما يمكنني تقديمه لمجتمعي. لو لم أحظَ بفرصة المشاركة في أنشطة رياضية في صغري، لم أكن لأصبح متطوعة هنا اليوم”.

لين، أو “مس لين” كما يفضل المشاركون في جلسات رياضتي تسميتها، هي خريجة جامعية تتطوع بوقتها وجهدها للمساهمة بدعم مجتمعها المحلي في مدينة سحاب، عمّان. من منظمة بلكونة المجتمعية، تستخدم لين الرياضة لتحويل وتغيير حياة الأفراد للأفضل، بعد أن شهدت بنفسها ما تمتلكه هذه الأداة من قدرات وإمكانيات تحويلية. اليوم، تعكس لين تجربتها التطوعية مع برنامج رياضتي، الذي لا يساهم فحسب في تحسين الصحة البدنية للمشاركات والمشاركين، إنما أيضًا يعزز الصحة النفسية ويقدم الدعم النفسي الاجتماعي لهم.

 

تحمل لين شهادة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية من الجامعة الأردنية ولم تحظَ حتى اليوم بفرصة توظيف، لكنها، وكنوع من رد الجميل لمجتمعها وتقديم الدعم لأفراده، تصرّ على أن تكرّس وقتها وجهدها لجلسات رياضتي.

تقول لين بابتسامة كبيرة على وجهها: “أنا أتفهم الأطفال وأعرف كيف يفكرون تمامًا؛ لقد كنت في وضعهم منذ عشر سنوات”.

تدرك لين الأثر العميق للجلسات الرياضية التي تصممها هيئة أجيال السلام، فضلًا عن المساحة الآمنة التي توفرها، ولذلك لم تتردد في خوض تجربة التطوع مع برنامج رياضتي لإحداث تغيير ملموس في حياة المشاركات والمشاركين. وتعمل لين جنبًا إلى جنب مع 18 ميسرة وميسرًا متطوعًا آخرين في جميع أنحاء المملكة، إذ تنفذ جلسات رياضتي لدعم الشباب والأطفال المتأثرين النزوح والمجتمعات المستضيفة لهم.

يهدف برنامج رياضتي الذي تنفذه هيئة أجيال السلام بدعم من مؤسسة اللاجئ الأولمبي، إلى تعزيز الصحة النفسية وتقديم الدعم النفسي الاجتماعي لـ 15,000 شاب سوري وفلسطيني وأردني من المتأثرين بالنزوح من خلال الرياضة. تم إطلاق البرنامج في عام 2022 وسيستمر على مدى ثلاث سنوات. يمكّن البرنامج عددًا متساويًا من الأطفال والشباب من الإناث والذكور من المشاركة في أنشطة رياضية مصممة خصيصًا لهذه الغاية، حيث يتم تقديم الجلسات بالشراكة مع المنظمات المجتمعية، ومراكز مكاني المدعومة من يونيسف، ومن خلال النوادي الرياضية الصيفية التي يتم تنظيمها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والاتحاد الأردني للرياضة المدرسية.