“المؤنسة” هو الاسم المفضل لإيناس يعقوب، الشابة الأردنية ذات الـ 23 عامًا. ترى إيناس أنها في مهمة مستمرة لقيادة وإلهام التغيير الإيجابي في مجتمعها من خلال برنامجها الحواري المجتمعي الجديد. بقدرة عالية على التكيّف، وإصرارها على التحدي وشخصيتها القوية، تثق إيناس بقدرتها على رواية القصص التي لا تروى، وتحقيق التغيير الإيجابي في وجهات النظر المجتمعية.  

“في المكان الذي أعيش فيه، لا يؤمن شبابنا بقدرتهم على تغيير واقعهم”، تقول إيناس، التي عزمت على إثبات العكس، مدفوعة بإيمانها بمقولة “حيث توجد النيّة، توجد الطريقة”. وترى إيناس أن قدرة الشباب على مشاهدة المحتوى والالتفات له أصبحت منخفضة هذه الأيام، وقد وجدت أن أفضل طريقة للفت نظرهم هي عرض فيديوهات ذات قيمة تعكس واقعهم، لذلك أرادت أن تعزز مهاراتها في هذا المجال لتكون قادرة على صناعة فيديوهات قوية الأثر.  

انضمت إيناس كقائدة شبابية في برنامج فيلمي في آب 2023، مدفوعةً بحماسها تجاه عالم صناعة الأفلام وحلمها في إطلاق أول برنامج لها على مواقع التواصل الاجتماعي.  

“انضممتُ إلى فريق شباب فيلمي لأتعلم أكثر عن تقنيات صناعة الأفلام، وأعزز مهاراتي، وأبني شبكة من المعارف المحترفين بالمجال. أردتُ استكشاف كل تفاصيل هذا العالم. أعتقد أن أكبر مهارة اكتسبتها من الدورات التدريبية هي مهارة كتابة السيناريو، خاصة وأن عدم امتلاكي لهذه المهارة مسبقًا كان سببًا في إعاقة حصولي على فرصة لاستضافة برنامج حواري خاص بي”، تقول إيناس، مستذكرة تجربتها عندما تقدمت بطلب لاستضافة برنامج حواري خاص بها العام الماضي، وقوبلت بالرفض، لكنها اليوم تعمل مع الوكالة الإعلامية نفسها.  

برنامج “فيلمي” هو امتداد للنجاح الذي حققه البرنامج في نسخته الأولى، وتنفذه أجيال السلام في عمّان، بالشراكة مع سينماجيك من بلفاست، وبدعم من وزارة الخارجية الإيرلندية والسفارة الإيرلندية في الأردن.  

يشارك في “فيلمي” 20 شابةً وشابًا من جنسيات مختلفة، أردنية وعراقية وسودانية وسورية وفلسطينية، ممن يعيشون في الأردن، إذ منحهم البرنامج سلسلة من الجلسات التدريبية المتخصصة في صناعة الأفلام، يقدمها مجموعة من المتخصصين العالميين من مدراء الإنتاج، وكتّاب السيناريو، ومخرجي الأفلام الحائزين على جوائز، بمن فيهم كاتب السيناريو والمخرج ريان رو، وكاتب السيناريو والمخرج والكاتب المسرحي ماير كامبل، ومساعد المخرج تيري بامبر، والمنتج والمخرج سام نات. حظي المشاركون بفرصة اختيار الموضوع الذي يودّون طرحه في فيلم مستقل، وعملوا معًا لإنتاج هذا الفيلم.  

تقول إيناس: “منحنا التدريب مساحة للمشاركة في نقاشات متنوعة وللخروج بفكرة لفيلمنا المستقل. لقد شاركنا في جلسات تدريبية نظرية وتواصلنا مع محترفين في المجال من المملكة المتحدة، كما عشنا تجربة عملية خلال مرحلة التصوير في الميدان.    

اليوم، يمكنني القول إنني قد حققت حلمي. بعد التدريب، تقدمت بطلب استضافة برنامجي الحواري مرة أخرى للوكالة الإعلامية نفسها، وقد حصلت على الموافقة وأنا الآن أقدم برنامجي الخاص “ما بين السطور”، والذي يهدف إلى تصوير قصص من مجتمعي والتفاعل مع الشباب بالطريقة التي تناسبهم”.