عبدالحميد: “لديّ هوّيتان؛ واحدة سودانية تحتضن إرث عائلتي؛ والأخرى، أردنية تعكس واقعي الحالي والثقافة التي أنتمي إليها”.
يشعر عبد الحميد أن الناس ينظرون إليه على أنه “مختلف” بسبب اختلاف لهجته ومظهره عنهم. ويقول: “أنا شخصيًا أعتقد أنني لست مختلفًا. أنا فقط مميز”.
عندما سألنا عبدالحميد عن سبب انضمامه لبرنامج فيلمي، ذكر أن صديقًا له يدعى عمر كان قد شارك في النسخة الأولى من البرنامج ونصحه بالمشاركة. “أخبرني عمر أن تجربته مع النسخة الأولى للبرنامج كان ممتعة وثرية ومليئة بالمعلومات. وبرأيه، فإن هذه التجربة تناسبني بشدّة”.
رغم تشابه المراحل في البرنامج، إلا أن تجربة عبدالحميد كانت مختلفة نوعًا ما عن تجربة صديقه. في البداية، كانت الجلسات التدريبية المتخصصة مكثّفة ومعقدة بالنسبة لعبدالحميد، لكن بعد أن تعرّف على المصطلحات والمفاهيم المستخدمة في صناعة الأفلام، وجد أن الجلسات التدريبية مفيدة للغاية وضرورية لبناء المهارات.
بالنسبة لعبدالحميد، فإن شمولية البرنامج وانفتاحه على الأفكار الجديدة من أهم مميزاته، مشيرًا إلى أن التفاعل المباشر بين المشاركين من مختلف جنسياتهم، لاجئين وأردنيين، يساهم بشكل كبير في جوهر البرنامج. ويرى عبدالحميد أن المواضيع التي تم تناولها خلال الجلسات التدريبية متنوعة، مما سمح لهم بالتعبير عن آرائهم والمشاركة في مناقشات مطولة. أحد المواضيع التي لفتت انتباه عبد الحميد خلال الجلسات التدريبية هو كيفية ارتباط السردية بكل شيء في الحياة. “امتلاك السردية يمكّن الإنسان من التأثير في الآخرين وكيفية فهمهم للقضايا والأمور من حولنا، وهو أمر لم أفكر به من قبل”.
برنامج “فيلمي” هو امتداد للنجاح الذي حققه البرنامج في نسخته الأولى، وتنفذه أجيال السلام في عمّان، بالشراكة مع سينماجيك من بلفاست، وبدعم من وزارة الخارجية الإيرلندية والسفارة الإيرلندية في الأردن. يشارك في “فيلمي” 20 شابةً وشابًا من جنسيات مختلفة، أردنية وعراقية وسودانية وسورية وفلسطينية، ممن يعيشون في الأردن، إذ منحهم البرنامج سلسلة من الجلسات التدريبية المتخصصة في صناعة الأفلام، يقدمها مجموعة من المتخصصين العالميين من مدراء الإنتاج، وكتّاب السيناريو، ومخرجي الأفلام الحائزين على جوائز، بمن فيهم كاتب السيناريو والمخرج ريان رو، وكاتب السيناريو والمخرج والكاتب المسرحي ماير كامبل، ومساعد المخرج تيري بامبر، والمنتج والمخرج سام نات. حظي المشاركون بفرصة اختيار الموضوع الذي يودّون طرحه في فيلم مستقل، وعملوا معًا لإنتاج هذا الفيلم.
يختتم عبدالحميد حديثه قائلًا: “أنتظر نسخة العام القادم من البرنامج بفارغ الصبر. أريد أن أشجّع أخي على المشاركة فيه. هذا البرنامج ممتاز لأي شخص مهتم بعالم إنتاج الفيديوهات وكتابة السيناريو، فهو يجمع بين التجربة النظرية والعملية ليمكّن المشارك
