عمّان، حزيران ٢٠٢٢ اختتمت هيئة أجيال السلام، يوم الأربعاء الموافق ٢٩ حزيران ٢٠٢٢، بحضور ومشاركة معالي وزير الشباب محمد النابلسي، برنامج “تطوير المساحات والممارسات المعززة لحماية الأردنيين والسوريين في المجتمعات المستضيفة”، الذي نفذته بدعم مادي من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم لبنان، الأردن والعراق (RDPP II)، وبشراكة استراتيجية مع وزارة الشباب الأردنية. وحضر الحفل مجموعة من كبار الشخصيات، من بينها الدكتور مهند عربيات، رئيس هيئة أجيال السلام، والسيد بيتر كوستوهريز، مدير الارتباط والمشروع في “RDPP II”، ومجموعة من ممثلي المراكز الشبابية التابعة للوزارة، والشباب والشابات المشاركين في البرنامج.

وبهدف تعزيز مفاهيم الدمج والتماسك في المجتمعات المتأثرة بالنزاعات القائمة في ضوء أزمة اللاجئين السوريين، ركّز البرنامج منذ انطلاقه في تشرين الثاني ٢٠٢٠، على بناء قدرات ومهارات موظفي وزارة الشباب الذين يتعاملون بشكل مباشر مع الشباب في المجتمعات المحلية. وقد استفاد من البرنامج ٨٥٤ موظفاً وعضواً من المراكز الشبابية التابعة للوزارة والمنتشرة في مختلف محافظات المملكة، من بينهم ٣٤٦ موظفاً وموظفة تم تدريبهم، بإشراف فريق مختص من هيئة أجيال السلام، حول الحماية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وتحديد الحالات، والإحالة، ومعايير الأنشطة الآمنة؛ لتمكينهم من تقديم خدمات تراعي أسس حماية الأطفال والشباب في المجتمعات المستضيفة. ووصل عدد المستفيدين المباشرين من البرنامج إلى ٢١٧٠ شابة وشاباً أردنياً وسورياً، من بينهم ٣٦٠ متطوعاً ومشاركاً – من الذكور والإناث – حضروا جلسات تدريبية مكثّفة حول طرق كسب التأييد لأجل السلام، وتقييم احتياجات المجتمع، مما ساهم بشكل مباشر في تحفيز خبراتهم ومهاراتهم، وتعزيز دورهم في تحويل النزاع على مستوى المجتمعات.

ولضمان استدامة الأثر، قدّم البرنامج في مرحلته الأخيرة منحاً مالية لـ ١٠ مراكز شبابية تابعة للوزارة في المحافظات التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين- عمّان، والزرقاء، وإربد، والمفرق – لإنشاء مشاريع سريعة الأثر، وهي مساحات آمنة مجهزة لتنفيذ فعاليات تبني المهارات الحياتية لدى روّاد المراكز، وترفع وعيهم حول الحماية، وتعالج مشكلاتهم المجتمعية، بناء على الخطة السنوية لكل مركز. كذلك، تم تخصيص زوايا حماية في ٨٠ مركزاً منتشرة في ١٣ مديرية من مديريات الوزارة، لتنفيذ مبادرات وأنشطة شبابية بقيادة كوادر الوزارة. وإضافةً إلى ذلك، ساهم البرنامج بتطوير برتوكول حماية خاص بوزارة الشباب ليتم البدء بتطبيقه على مستوى مديرياتها، كما تم رسم خرائط مجتمع للتعاون مع المؤسسات والجهات ذات الصلة.

وتعليقاً على مسيرة البرنامج وأثره على وزارة الشباب، قال معالي محمد النابلسي: “إن توفير المساحات الآمنة والداعمة للشباب والممارسات المعززة لضمان توفير الحماية لهم، هو أولوية لدى وزارة الشباب تترجمها من خلال محاور الاستراتيجية الوطنية للشباب وخطة الوزارة في تفعيل المراكز الشبابية”. وثمّن النابلسي الشراكة مع هيئة أجيال السلام في إقامة البرنامج التدريبي الذي استهدف تدريب العاملين مع الشباب في المراكز الشبابية في مجال الحماية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وما قدّمه البرنامج من دعم للمشاريع الشبابية ذات الأثر، مبيّناً أن الوزارة تقود اليوم دوراً رائداً في مجال الأمن والسلم من خلال الائتلاف الوطني الأردني لقرار 2250.

من جانبه، قال الدكتور مهند عربيات، رئيس هيئة أجيال السلام: “ننظر بعين الفخر للإنجازات التي حققها برنامج “تطوير المساحات والممارسات المعززة لحماية الأردنيين والسوريين في المجتمعات المستضيفة”، فقد ساهم في سد الفجوة بين أطياف المجتمعات المستضيفة، وخلق مساحة آمنة تدمج بين الشباب الأردني والسوري، وتفتح أمامهم أبواب الحوار ليتخطوا اختلافاتهم، ويركزوا على إيجاد حلول لتحديات مجتمعاتهم”. وأضاف: “ممتنون لجميع الجهات المشاركة في هذا البرنامج على دعمها السخيّ، ونشكر الشباب والشابات الذين تطوعوا ليقرّبوا المسافات، ويبنوا المساحات المشتركة على أمل تغيير حياتهم وحياة من حولهم”.

بدوره، قال السيد بيتر: “أظهر المشروع أن العديد من الهياكل والأفراد في الأردن يمكنهم، بل ويجب عليهم، العمل معاً لتعزيز التغيير الإيجابي في مختلف المجتمعات في جميع أنحاء المملكة. لقد شعرنا بسعادة غامرة لرؤية مشاركة والتزام الوزارة وموظفي هيئة أجيال السلام والمتطوعين الشباب، ونعتقد أن البذور التي يزرعها هذا المشروع ستستمر في التطور وتساهم في مجتمعات محلية أكثر استنارة وأكثر انخراطاً وقدرة على الصمود”.

-انتهى-

نبذة عن هيئة أجيال السلام:

هيئة أجيال السلام هي منظمة غير ربحية، أسسها سمو الأمير فيصل بن الحسين، وتعمل على ترسيخ ثقافة السلام في العالم على مستوى القاعدة الشعبية وتحويل الصراعات والنزاعات إلى سلم مستدام. تعمل هيئة أجيال السلام على توسيع نطاق أنشطتها في المجتمعات المحلية لتشمل جميع المحافظات الأردنية، كما تؤسس برامج على النطاق الدولي لدعم الشباب من جميع الخلفيات الثقافية، إذ تستخدم الرياضة، والفنون، والحوار، وكسب التأييد، والتمكين، والإعلام كمدخل لإشراك الشباب، ولتمكينهم من تحويل الصراع في مجتمعاتهم المحلية لخلق فرص للتغيير، بما يتفق مع القيم الأردنية المتمثلة في القبول والتسامح والوحدة. شهدت هيئة أجيال السلام منذ انطلاقتها عام ٢٠٠٧، نمواً سريعاً، إذ قامت بتدريب وإرشاد ودعم أكثر من ١٩،٤٥٠ متطوعاً ومتطوعة من القادة الشباب بشكل مباشر، وتركتْ بصمة إيجابية في حياة حوالي ١،٥٠٠،٠٠٠ إنسان، من ٥٢ دولة حول العالم، حتى اليوم.

نبذة عن البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم لبنان، الأردن والعراق (RDPP II):

انطلق البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية (RDPP) عام 2014 كمبادرة أوروبية مشتركة تجمع بين المساهمات الإنسانية والإنمائية لدعم لبنان والأردن والعراق، هدفها إدراك وتخطيط أفضل من أجل تخفيف تأثير النزوح القسري للاجئين السوريين في المجتمعات المضيفة. بعد المرحلة الأولى من البرنامج التي تم تنفيذها من خلال 45 شراكة استراتيجية ومبتكرة في المنطقة، تم إطلاق المرحلة الثانية (RDPP II) بدءاً من تشرين الأول 2018 حتى كانون 2022، ويتم دعمها من قبل جمهورية التشيك، الدنمارك، الاتحاد الأوروبي، إيرلندا وسويسرا، بميزانية إجمالية تبلغ 54.1 مليون يورو.