5 أيلول 2024 – أقامت هيئة أجيال السلام يوم أمس الاربعاء العرض الأول للفيلم السينمائي القصير “غصن الزيتون”، في مقرها بمدينة الحسين للشباب في عمّان.
وعُرض الفيلم بحضور مؤسس ورئيس هيئة أجيال السلام سمو الأمير فيصل بن الحسين.
الفيلم هو ثمرة برنامج “فيلمي” التدريبي، وهو مشروع أطلقته هيئة أجيال السلام بالشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية الإيرلندية وسفارة إيرلندا لدى الأردن عام 2023.
وقد وفر البرنامج تدريبات شاملة في صناعة الأفلام لـ 20 شابةً وشابًا من الأردن والعراق وفلسطين وسوريا والسودان، حيث اختتموا تدريباتهم بإنتاج فيلمهم المستقل.
يروي “غصن الزيتون” قصة عائلة نازحة تسعى نحو مستقبل أفضل، مسلطًا الضوء على صمود الشباب وقدرتهم على مواجهة التحديات.
وتؤكد هذه المبادرة قوة صناعة الأفلام كأداة للقيادة الشبابية وتمكين المجتمعات، وهو ما تسعى هيئة أجيال السلام لترسيخه منذ تأسيسها على يد الأمير فيصل في عام 2007، وفق ما تقول لما الحطاب، الرئيسة التنفيذية لهيئة أجيال السلام.
وبيّنت الحطاب أن إنتاج “غصن الزيتون” يأتي استكمالًا للنجاح الذي حققه الفيلم السابق “أبيّة” الحائز على جوائز عالمية، مشيرة إلى أن “أجيال السلام” تفتخر بتوظيف أداة الإعلام من أجل السلام لتعزيز صوت الشباب ورفع مهاراتهم في سرد القصص وصناعة الأفلام لدعمهم في تناول القضايا التي تهمهم مثل اللجوء والهجرة.
وأضافت: “برنامج “فيلمي” وفر منصة للشباب الصاعدين في عالم صناعة الأفلام من أجل مشاركة آرائهم ووجهات نظرهم المتفردة أمام العالم.
وأعربت الحطاب عن سعادتها لدعم مسيرة الشباب وتمكين الجيل القادم بالمواهب الإبداعية، مثمنة دور الشركاء من “سينماجيك” والسفارة الإيرلندية على دعمهما المستمر لهذه البرامج.
وعبرت السفيرة الإيرلندية لدى الأردن ماريان بولجر عن فخرها بتمكنهم من دعم هيئة أجيال السلام وسينماجيك في إيرلندا الشمالية لإنتاج فيلم “غصن الزيتون”.
وقالت: “ما يلهمني في هذه المبادرة هو الإبداع والموهبة التي أظهرتها الشابات والشباب المشاركون خلال جميع مراحل صناعة الفيلم. وكما في المشروع السابق، استخدم المشاركون الأفلام وسيلةً لتسليط الضوء على القضايا التي تهمّهم مثل النزوح والفقدان”.
وأشادت السفيرة بجميع المشاركين بالعمل وطاقم التمثيل الرائع “الذين نقلوا هذه القصة المؤثرة بهذا الأسلوب الجميل” وفق وصفها.
أما الرئيسة التنفيذية لسينماجيك، جوان بيرني كيتنغز، فقد أكدت أن المؤسسة فخورة بشكل استثنائي بتطوير هذا المشروع المستقل مع هيئة أجيال السلام للمرة الثانية، والذي توّج بإنتاج فيلم “غصن الزيتون”.
وتابعت: سعيدون بالعمل مع هذا الفريق الرائع من الشباب وصناع الأفلام المحترفين خلال مراحل البرنامج كافة. لقد ساهم الالتزام والشغف الذي شهدناه من جانب جميع المشاركين بإنتاج عمل قوي أتاح الفرصة لتطوير مهاراتهم وفتح أمامهم المجال لمناقشة القضايا الاجتماعية المهمة بالنسبة لهم.
وختمت حديثها بالقول “نشكر جميع شركائنا على إتاحة هذه الفرص الإبداعية لنكون مصدر إلهام للشباب وداعمًا لمواهبهم“.
وبعد العرض الأول للفيلم، شارك عدد من الشابات والشباب تجربتهم مع الجمهور، وسلطوا الضوء على مراحل التدريب والمهارات التي اكتسبوها من فريق الإنتاج العالمي الذي أشرف على عملية صناعة الفيلم. كما تم توزيع الشهادات على المشاركات والمشاركين تقديرًا لالتزامهم وجهودهم.
غطى برنامج “فيلمي” مجموعة واسعة من الجوانب المهمة في صناعة الأفلام، حيث زوّد المشاركات والمشاركين بالمعرفة النظرية والمهارات العملية، من كتابة النصوص واستكشاف مواقع التصوير إلى فن الإخراج، كما عزز التدريب فهمَهُم لعملية صناعة الأفلام، وطوّر مهاراتهم لإيجاد فرص عمل في مجال صناعة الأفلام المتنامية في الأردن